كيف تمنع المواقع من تعقبك وجمع المعلومات عنك



تتبع متصفحي المواقع ليس سيئا في حد ذاته، لكن جمع بعض المعلومات الحساسة بدون علم مستعمل الموقع هو الأمر الذي أراه لا أخلاقيا. العديد من الخدمات تعتمد على التتبع لتحسين تجربتها على الويب ولتقديم خدمات ذات جودة عالية وذات صلة برغبات المستعمل دون إضاعة وقته.

الكثير منا لا يحب أن يحصل أحد ما على معلوماته بدون إذنه وهو من يجب أن يقرر من، متى وهل يمكن أخذ معلومة عنه.

لا يستطيع المرء الإفلات من التجسس بصفة كاملة إذ أن الداخل إلى هذا العالم يَكون مُوافقا ضمنيا على كل المعلومات التي يمكن جمعها عنه بمجرد دخوله. إذن: إستعمال موقع ما يعني قبول تبادل المعلومات معه. فأنت من يدخل إلى الموقع وأنت تتحمل المسؤولية.

ما هو التتبع ؟

التتبع مصطلح يغطي العديد من التقنيات والأساليب التي يستعملها أصحاب بعض المواقع وأصحاب الإعلانات وبعض الفاعلين في الأنترنيت لمعرفة عاداتك في تصفح المواقع، المواقع التي تزورها، الأشياء التي تحبها وكذلك التي لا تحبها، الأشياء التي اشتريتها عبر الشبكة، محل إقامتك، عمرك، مستواك المادي والمعرفي… وغير ذلك من المعلومات الممكن استخلاصها منك.

لماذا تتجسس علينا بعض المواقع؟

الهدف بالأساس مادي. فالمعلومة لها ثمن، وأكثر المواقع استعمالا لتقنيات التتبع ترمي بالأساس إلى جمع قاعدة بيانات عن مستعملي الشبكة العنكبوتية والتي يمكن استغلالها من أجل تسويق المنتوجات أو حتى الأفكار. قواعد البيانات هاته يمكن بيعها بأثمنة خيالية أو بيع خدمات مبنية على استغلالها مثل الحملات الإشهارية المستهدفة.

كيف أعرف من يقوم بتتبعي؟

كيف أتجنب التعقب؟

استعمال متصفح آمن: لا تخلو متصفحات الأنترنيت من وسائل التتبع، وقد صُنع بعضها خصيصا لهذا الأمر. قد لا تصدق إن قلت لك أن متصفح جوجل كروم برنامج يقوم بالتتبع ! المنفعة منه متبادلة: بالنسبة للمستعمل هذا المتصفح سريع وأكثر أمانا من غيره. وسرعته تعتمد على التتبع بالأساس، فالمواقع التي تزورها كثيرا يتم تحميلها من طرف البرنامج قبل أن تطلبها بقليل لكي تظهر بـسرعة عند الطلب. انظر هذا الـمقال عن تحميل المواقع بسرعة.

أما بالنسبة للشركة فقد أصبح بإمكانها توفير المال الذي كانت تنفقه لشراء المعلومات عن المستعملين وأصبح بإمكانها جمع كل ما تريد من المعلومات بنفسها وبطريقة آنية…

ملاحظة: لكي نكوم منصفين فأغلب الخصائص التي ترسل المعلومات إلى غوغل بإمكانك منع استعمالها أو تجنب استعمالها. اقرأ سياسة خصوصية غوغل كروم

استعمال خاصية عدم التتبع: وهي متاحة تقريبا في كل المتصفحات. ولتوضيحها اخترت متصفح فايرفوكس الذي يُتيح كذلك للمستخدم طرقا آمنة للتصفح (التصفح الخاص) مع منع الوصول للمعلومات يالإضافة إلى خاصية “Do Not Track” “لا تتبعني” يمكنك تفعيلها بسهولة عبر الولوج إلى الخصائص Options ، الحياة الخاصة Vie Privée ثم النقر على “إعلام المواقع بأنني لا أريد أن يتعقبوني”

pistage التعقبيمكنك كذلك استعمال إضافات متخصصة في التعرض للتتبع ومنعه مثل إضافة بريفاسي بادجر لغوغل كروم أو فايرفوكس: privacybadger

كما يمكن اللجوء أيضا إلى بعض الحلول غير المجانية مثل خوادم VPN أو البروكسي والتي تلعب دور الوسيط بين المتصفح والمواقع. يمكن التعرف أكثر على VPN من هنا what is a vpn.

وفي الأخير وَجب التذكير يأن كل ما ذكرناه يتعلق بالتتبع عبر المواقع والمتصفحات، إلا أن هناك طرقا أخرى تجعلك عرضة للتجسس ولعل أبرزها هي البرامج المقرصنة التي قمت بتحميلها من الأنترنيت ولم تقم بشراءها، إضافة إلى برامج أخرى مجانية يتم طرحها للتحميل بدون مقابل مادي لكنّ المقابل بالطبع هو جمع المعلومات. استعمال مضادات الفيروسات المقرصنة يندرج كذلك في هذه القائمة !



أضع تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أثبث أنك لست روبوت * Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.